المحقق النراقي
157
مستند الشيعة
الفصل الثاني : في المني ولا خلاف في نجاسته من الانسان ، والأخبار فيها مستفيضة ( 1 ) . وما ينافيها مطلقا ، أو مع الجفاف ظاهرا مؤول ، أو متروك . وكذا من غيره مما له نفس ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عليه الاجماع في كلام جماعة ( 2 ) ، وهو الحجة فيه . مضافا إلى المطلقات ، الآمرة بغسل الثوب إذا أصابه المني ، والمصرحة بكونه أشد من البول ( 3 ) . والخدش فيه ( 4 ) : بعدم استلزام لزوم الغسل للنجاسة ، أو انصرافها إلى مني الانسان ، بما مر في البول مدفوع . لاثبات النجاسة بما جعله أسد من البول ، مع تسليم انصرافه إلى مني الانسان - كما في المعالم ( 5 ) - في غاية الضعف . وأما ما لا نفس له ، فالمقطوع به في كلام جملة من القوم طهارته ( 6 ) . ويظهر من بعضهم وقوع الخلاف فيه ، حيث نسبها إلى جماعة ( 7 ) . ومن آخر حيث جعلها الأصح أو الأقرب ( 8 ) . وتردد فيها في المعتبر ، والمنتهى ( 9 ) ، لما مر وإن
--> ( 1 ) راجع الوسائل 3 : 423 أبواب النجاسات ب 16 . ( 2 ) التذكرة 1 : 6 ، المدارك 2 : 265 ، الرياض 1 : 83 . ( 3 ) الوسائل 3 : 423 أبواب النجاسات ب 16 . ( 4 ) الريا ض 1 : 83 . ( 5 ) المعالم : 208 . ( 6 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 6 ، والشهيد في البيان : 90 . ( 7 ) المعالم : 208 . ( 8 ) المنتهى 1 : 162 . ( 9 ) المعتبر 1 : 415 ، قال في المنتهى 1 : 162 ما لا نفس له سائلة الأقرب طهارته فتأمل .